المحقق البحراني

493

الحدائق الناضرة

فالملاقيح : ما في البطون ، وهي الأجنة . والمضامين : ما في أصلاب الفحول وكانوا يبيعون الجنين في بطن الناقة وما يضرب الفحل في عامه وفي أعوامه . ونهى صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع حبل الحبلة . ومعناه : ولد ذلك الجنين الذي في بطن الناقة ، أو هو نتاج النتاج ، وذلك غرر انتهى ( 1 ) . الثالث عشر : قالوا : إذا كان المبيع في ظرف جاز وزنه وبيعه معه ، وأن يندر ( 2 ) للظرف ما جرت به العادة مما يحتمل كونه بذلك القدر أو أزيد قليلا أو أنقص كذلك ، فلو علم يقينا زيادة المسقط على وزنه لم يصح إلا بتراضي المتبايعين ، لأن في ذلك تضييعا لمال أحدهما ، بخلاف ما إذا كان برضاهما . قيل : وكما لا يجوز وضع ما يزيد كذا ما ينقص لاشتراكهما في المعنى . قالوا : ويجوز بيعه مع الظرف بغير وضع ، بمعنى جعل الموزون المجموع من الظرف والمظروف بسعر واحد ، ولا يضر جهل وزن كل واحد ، لأن معرفة الجملة كافية كنظائره مما يباع منضما . وقيل : لا يصح حتى يعلم مقدار كل واحد منهما منفردا ، لأنها في قوة مبيعين . ورد بأنه ضعيف . أقول : والذي وقفت عليه هنا من الأخبار المتعلقة بهذا الحكم : ما رواه الشيخان في الكافي والتهذيب عن حنان في الموثق ، قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له معمر الزيات : إنا نشتري الزيت في زقاقه فيحسب لنا النقصان فيه لمكان الزقاق . فقال له : إن كان يزيد وينقص فلا بأس ، وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه ( 3 ) . وروى في التهذيب عن علي بن أبي حمزة قال : سمعت معمر الزيات يسأل أبا عبد الله عليه السلام فقال : جعلت فداك ، إني رجل أبيع الزيت - إلى أن قال - : فإنه

--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 262 حديث : 2 ( 2 ) الاندار - بالدال المهملة - : الاسقاط ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 273 حديث : 4